علي بن تاج الدين السنجاري

404

منائح الكرم

ويقال أن الذي أنفقته في هذه الحجة ألف ألف / دينار ومائة وخمسون ألف دينار . ولما رجعت إلى بغداد صادرها عضد الدولة بن بويه ، واستصفى أموالها . ثم أراد حملها إليه ، فخرجت مع رسله ، وتحيّلت حتى « 1 » ألقت نفسها في دجلة . وكانت من أزهد الناس وأعبدهم وأجراهم دمعة . وكانت تقوم نافلة الليل وتسمع العظاة ، وتكثر الصدقات . رحمها اللّه تعالى " - انتهى - . [ العودة إلى عمارة بيسق الظاهري ] وفي سنة ثمانمائة وسبعة : رجع الأمير بيسق ، وسقف المسجد الحرام ، ونقشه ، ورمى على جميع سطح الحرم طبطابا « 2 » . قال التقي « 3 » : " وفي هذه السنة عمرت سقاية العباس « 4 » بالحجر .

--> ( 1 ) في ( د ) " إلى أن " . ( 2 ) والطبطاب - الأخشاب العريضة . انظر : لسان العرب 1 / 556 ، وفي ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 430 ، والفاسي - شفاء الغرام 1 / 353 ، وابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 127 : " سقف بخشب العرعر وذلك لتعذر خشب الساج " . وفي شفاء الغرام للفاسي 1 / 366 : " والخشب الذي سقف به ذلك يقال له خشب العرعر ، جيء به إلى مكة من جهة الطائف " . ( 3 ) التقي الفاسي - شفاء الغرام 1 / 416 . ( 4 ) سقاية العباس : كان بيت كبير مربع له قبة شرقي الكعبة وجنوبي زمزم . عمل أيام المهدي بستة أحواض . وأزيلت هذه تماما سنة 1321 ه في ولاية الشريف عون توسعة للمصلين . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 416 ، إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 259 .